الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

419

هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )

هذا هو الأقوى قوله إلى التّفرّق المبطل للعقد أقول لاستلزامه انتفاء شرط صحّته وهو التّقابض في المجلس قوله لأنّ المفروض بقاء سلطنة إلى آخره أقول يعني بقاءها حتّى من حيث التّكليف قوله ويمكن أن يكون أثره الخيار إلى آخره أقول فيه أنّه على هذا الفرض الثّاني من العقود الجائزة وقد مرّ عدم الخيار فيها حيث أنّ الخيار فيها ثابت فلا ثمرة فيها لجعل الخيار وما ذكره من الثّمرة فاسد ضرورة أنّ العقد قابل للخروج عن قابليّة التّأثير بالفسخ مطلقا حتّى على فرض عدم الخيار أصلا أو فرض اشتراط سقوطه على ما هو قضيّة جوازه بالذّات فتدبّر قوله فكذلك وعليهما التّقابض أقول هذا هو مورد الاستشهاد على ما ذكره في بيان ثمرة الخيار بقوله ويمكن إلى آخره يعني وإن أجاز قبل التّقابض لزم العقد وخرج عن قابليّته لأن يؤثّر فيه الفسخ بعد الإجازة ومن هنا يعلم مورد الاستشهاد بعبارة الدّروس قوله ثمّ إن تفرقا عن تراض إلى آخره أقول يعني التّراضي بالتّفرّق الّذي مرجعه إلى التّراضي بإيجاد المبطل ومرجعه إلى الإقالة غاية الأمر بالفعل لا بالقول قوله وجب التّقابض أقول يعني تكليفا أيضا قوله فلا معصية أقول لعدم وجوب التّقابض من حيث التّكليف على هذا الفرض قوله وممّا ذكرنا يظهر الوجه في كون إلى آخره أقول يعني بالموصول الخفاء في أثر الخيار قبل القبض على القول بعدم وجوب التّقابض وقوله من زمان إجازتهما خبر الكون وجه الظّهور عدم الأثر في ثبوت الخيار لهما قبل الإجازة فيكون لغوا فلا بدّ من كونه من حين الإجازة على النّقل وكذا على الكشف لعدم الفرق بينهما في توقّف ثبوت الخيار على كونه ذا أثر المتوقّف على تحقّق الإجازة قوله مع احتمال كونه من زمان العقد أقول على القولين ونظره في وجه هذا الاحتمال إلى تصوير الأثر لثبوت الخيار من زمان العقد بالتّقريب الّذي ذكره بقوله ويمكن أن يكون أثر الخيار إلى آخره [ القول في مسقطات الخيار ] [ مسألة لا خلاف ظاهرا في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ] قوله وقد يتخيّل معارضته إلى آخره أقول قيل إنّه صاحب الجواهر قوله لأنّ التّرجيح إلى آخره ( 11 ) أقول لا يخفى أنّ انتفاء التّرجيح لا يوجب إلّا بطلان التّرجيح لا بطلان الحكم بعدم الخيار إذ يكفي فيه الحكم بالتّساقط والرّجوع إلى أصالة اللّزوم وعموماته ولعلّه إلى هذا ينظر من يتمسّك بعموم وجوب الوفاء وعليه لا يرد ما أورده بقوله إذ فيه إلى آخره ضرورة سقوط أدلّة الخيار حينئذ بالمعارضة نعم يرد عليه أنّ العموم المذكور لا يثبت سقوط الخيار في الفرض بمعنى عدم تأثير الفسخ في الانفساخ إلّا بعد ضمّ اقتضاء الأمر بالشّيء للنّهي عن الضّدّ وأنّ النّهي مطلقا ولو التّبعيّ مقتض للفساد وكلاهما ممنوع كما مرّ مفصّلا عند التّكلّم في الاستدلال به على اللّزوم قوله إذ فيه أنّ أدلّة الخيار أخصّ إلى آخره ( 12 ) أقول فيه منع شمولها لصورة شرط العدم بناء على ما اختاره كما يأتي من كونها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشّرع من حيث هو فلا يعمّ صورة الاشتراط فلا يكون ممّا يخصّص به العموم لسقوطه بالمعارضة لأدلّة الشّروط كما مرّ قوله لوجوب العمل به شرعا ( 13 ) أقول فيه إنّه لا بدّ في إثبات السّقوط بذلك من ضمّ أمرين كلّ منهما ممنوع وهما اقتضاء الأمر للنّهي عن الضّدّ واقتضاء النّهي للفساد قوله بل الوجه فيه إلى آخره ( 14 ) أقول يعني ليس الوجه فيه ترجيح أدلّة الشّروط على أدلّة الخيار بعد المعارضة بل الوجه فيه خلوّ أدلّة الشّرط عن معارضة أدلّة الخيار إمّا لأنّها مسوقة لبيان ثبوت الخيار اقتضاء وأدلّة الشّروط مسوقة لبيان المانع ومن المعلوم أنّ دليل المانع لا يعارض دليل المقتضي بل يقدّم عليه وأشار إلى ذلك بقوله بل الوجه فيه إلى قوله بل التّأمّل إلى آخره وإمّا لأنّ أدلّة الشروط حاكمة على أدلّة الخيار ولو كانت لبيان ثبوته فعلا مطلقا حتّى بلحاظ الطّواري الخارجة عن حقيقة البيع نظرا إلى وجود ما هو الضّابط في الحكومة من لزوم لغويّة الحاكم لولا المحكوم حيث أنّ المحكوم هنا هو أدلّة جميع الأحكام الأصليّة الثّابتة للمشروطات من حيث المجموع لا كلّ واحد واحد مجرّدا عن لحاظ البقيّة معه حتّى يقال بعدم الحكومة ومن المعلوم لغويّة أدلّة الشّروط لولا أدلّة أحكام المشروطات ومنه يظهر وجه حكومة دليل نفي الضّرر والحرج على أدلّة الأحكام وأشار إلى هذا الوجه بقوله بل التّأمّل في دليل الشّرط ويشكل الوجه الأوّل بأنّه بناء عليه لا ينتفع بأدلّة الخيار عند الشّكّ في وجود المانع أو مانعيّة الموجود إلّا بناء على قاعدة المقتضي والمانع ولا دليل عليها فيما لم يرجع إلى الاستصحاب وكيف كان ففي قوله لبيان ثبوت الخيار بأصل الشّرع مسامحة ينبغي أن يقول بدله لبيان ثبوت الخيار للعقد لو خلّي ونفسه أو ثبوت الخيار في الجملة لأنّ عدم المنافاة متفرّع على عدم إطلاق في أدلّة الخيار بالقياس إلى صورة الاشتراط لا على دلالتها على أصل ثبوت الخيار بأصل الشّرع ضرورة تحقّقها مع فرض الإطلاق لها قوله والرّواية محمولة إلى آخره ( 15 ) أقول لا داعي إلى الحمل إذ يكفي في تحقّق مفهوم الشّرط في شيء ربط شيء به وتعليقه عليه ولو كان غير العقد ولا يعتبر فيه تعليق العقد به وهذا المعنى موجود في مورد الرّواية إذ المفروض فيه تعليق الإعطاء على عدم الخيار في موطنه ولا إجماع على عدم اللّزوم في مثل هذا كي يكون اللّزوم مختصّا بالشّروط المعلّق عليها العقود اللّازمة أي قيود العقد اللّازم بأن يكون المراد من الشّرط الابتدائي ما لا يكون قيدا لعقد لازم إذ لو كان المراد منه الإلزام الغير المربوط بشيء أصلا فيخرج عن دليل الشّرط موضوعا لانتفاء الرّبط المأخوذ في مفهومه لا حكما حتّى يحتاج إلى الإجماع ولو سلّم قيام الإجماع على ما ذكر فلا بدّ من حملها على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم إذ مع الحمل على المصالحة وإن كان يرتفع به المنافاة بين الرّواية والإجماع المذكور إلّا أنّه يلزم رفع اليد عن ظهورها بل صراحتها في كونه من قبيل الشّرط حيث أنّ المصالحة عقد ابتدائيّ غير مربوط بشيء وصدق الشّرط عليه ممنوع قوله فالاستدلال فيها إلى قوله دليل على حكومتها عليها ( 16 ) أقول فيه أنّه دليل على أصل التّقديم وأمّا أنّ وجهه هو الحكومة أو قوّة الدّلالة فلا لاحتمال أن يكون هو الثّاني قوله والثّاني أنّ هذا الشّرط مخالف لمقتضى العقد إلى آخره ( 17 ) أقول مرجع ذلك إلى الإيراد بأنّ هذا الشّرط مخالف للسّنّة وهو قوله ص البيّعان بالخيار فإنّ ظاهره ثبوت الخيار بالبيع فاشتراط عدم ثبوته مخالف له وإلّا لا يرتبط قوله في ذيل الجواب عن هذا الإيراد نعم يبقى الكلام إلى آخره بما قبله حيث أنّ مقتضاه كون الكلام قبله في رفع المخالفة